الشيخ محمد تقي الآملي
51
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
في زمان الشك كافيا في اجرائه فوجوده حينئذ كالحجر في جنب الانسان ، وعلى الثاني والثالث اعني صورة انقلابه إلى اليقين بالخلاف أو إلى الشك فلا يجرى الاستصحاب به لعدم اتصال اليقين بالشك ، مع أن الاتصال معتبر في الاستصحاب ، وكذا إذا كان الشك سابقا على اليقين زمانا فلا يخلو اما ان يكون باقيا إلى زمان اليقين أو ينقلب إلى اليقين بالبقاء أو الارتفاع ، فعلى الأول العبرة في جريان الاستصحاب هو الشك المجتمع مع اليقين من حيث الزمان والشك المتقدم يكون أجنبيا محضا ، وعلى الأخيرين لا يجرى الاستصحاب ؛ ضرورة انه لا شك في البقاء حينئذ مع اليقين بالبقاء أو الارتفاع . فتلخص ان الاحتمالات هنا اربع الأول ان يكون زمان الوصفين ومتعلقهما واحدا وهذا غير منقول . الثاني ان يكون كلاهما مختلفين ، وهذا امر معقول ، لكنه لا يكون موردا للقاعدة ؛ لاعتبار اتحاد متعلق الوصفين فيها ، ولا الاستصحاب لاعتبار اتحاد زمان الوصفين فيه . الثالث ان يكون زمان الوصفين متحدا ومتعلقهما متعددا وهو مورد الاستصحاب . الرابع عكس الثالث اعني ان يكون زمان الوصفين متعددا ومتعلقهما متحدا وهو مورد القاعدة ، ومما ذكرنا ظهر فساد ما نقلنا ، عن درس بعض اساتيدنا المعظم دام بقائه ، من أن الثاني كالثالث يكون موردا للاستصحاب . كما أن قول المصنف في المتن : « ضرورة امكان اتحاد زمانهما » تبعا لما في الرسائل ، ليس على ما ينبغي ، بل الأولى ان يقولا بدل « الامكان » اعتبار اتحاد زمانها كما لا يخفى . إذا ظهر ذلك فاعلم أن الشيخ قدس سره قال ما حاصله : وحيث إن صريح الرواية دالة على تعدد زمان الوصفين ، وظاهرها على اتحاد متعلقهما ،